يحيى بن زياد الفراء

96

معاني القرآن

وكذلك قوله : « اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ » « 1 » . والمعنى - واللّه أعلم - انشق القمر واقتربت الساعة ، والمعنى واحد . وقوله عزّ وجل : ما كَذَبَ الْفُؤادُ ( 11 ) . فؤاد محمد - صلى اللّه عليه - « ما رأى » ، يقول : قد صدقه فؤاده الذي رأى ، و « كذّب » يقرأ بالتشديد والتخفيف . خففها عاصم ، والأعمش ، وشيبة ، ونافع المدنيان [ 59 / ا ] وشدّدها « 2 » الحسن البصرىّ ، وأبو جعفر المدني . وكأن من قال : كذب يريد : أن الفؤاد لم يكذّب الذي رأى ، ولكن جعله حقا صدقا وقد يجوز أن يريد : ما كذّب صاحبه الذي رأى . ومن خفف قال : ما كذب الذي رأى ، ولكنه « 3 » صدقه . وقوله عزّ وجل : أفتمرونه ( 12 ) . أي : أفتجحدونه « 4 » . حدثنا « 5 » أبو العباس قال : حدثنا « 6 » محمد بن الجهم . قال : حدثنا الفراء قال : حدثني قيس بن الربيع عن مغيرة عن إبراهيم قال : « أفتمرونه » - أفتجحدونه ، « أَ فَتُمارُونَهُ » - : أفتجادلونه [ حدثنا أبو العباس قال ، حدثنا محمد قال : حدثنا الفراء قال حدثني ] « 7 » حدثنا هشيم عن مغيرة عن إبراهيم أنه قرأها : « أفتمرونه » . حدثنا محمد بن الجهم قال : حدثنا الفراء قال : حدثنا قيس عن عبد الملك بن الأبجر عن الشعبي عن مسروق أنه قرأ : « أفتمرونه » وعن شريح أنه قرأ : « أَ فَتُمارُونَهُ » . وهي قراءة العوام وأهل المدينة ، وعاصم بن أبي النّجود والحسن . وقوله عزّ وجل : وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى ( 13 ) .

--> ( 1 ) سورة القمر الآية : 1 . ( 2 ) في ش : وشدها . ( 3 ) في ش : ولكن . ( 4 ) وقوله ( أفتمرونه ) قراءة حمزة والكسائي ومن وافقهما ، والباقون يقرءون ( أفتمارونه ) انظر الإتحاف : 248 . ( 5 ، 6 ) ساقط في ح ، ش . ( 7 ) ما بين الحاصرتين زيادة من ح ، ش .